محمود شريفي

86

أسطورة التحريف

النبيّ على ذلك ، ومدحهم وأبلغهم مدح اللَّه تعالى لهم ، كما ترويه مصادر السنّة والشيعة . . فقد روى السيوطي في تفسير قوله تعالى « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ » فقال : ( وأخرج ابن عساكر عن جابر بن عبداللَّه قال : كنّا عند النّبي صلى الله عليه وآله فأقبل عليّ فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة . ونزلت : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ » . فكان أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله إذا أقبل عليٌّ قالوا : جاء خير البريّة . وأخرج ابن عدي وابن عساكر عن أبي سعيد مرفوعاً : علىٌّ خير البريّة . وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال لمّا نزلت : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ » . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعليّ : هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيّين . وأخرج ابن مردويه عن عليّ قال : قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ألم تسمع قول اللَّه : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ » ، أنت وشيعتك . وموعدي وموعدكم الحوض إذا جاءت الأمم للحساب ، تدعون غرّاً محجّلين ) انتهى « 1 » . فعليٌّ وشيعته كانوا وجوداً مميّزاً في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله ، وهم الّذين كانوا مشغولين مع عليّ بجنازة النبيّ ، عندما بادر الآخرون إلى السقيفة

--> ( 1 ) الدرّ المنثور ، ج 6 ، ص 379 .